السيد محسن البطاط

124

فاكهة الضيوف

وأمرهم أن يتفرّقوا في أشراف قريش ، فيجلس كلّ رجل منهم إلى شريف . وقال : إذا دخلت عليكم من باب المسجد وليس محمد معي فليقتل كلّ رجل منكم جليسه . ففعلوا . فعاد أبو طالب والنبيّ معه قد أدركه في بيت في الصفا . فلمّا دخل المسجد وقف في وسط القوم ومعه السّيف ثم قال : هل تدرون يا معشر قريش ماذا أردت بكم ؟ قالوا : لا ، فأعلمهم ، فهابوا أن يقدموا بعد ذلك على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمكروه . وقال أبو طالب في ذلك : ألا أبلغ قريشا حيث حلّت * وكلّ سرائر منها غدور فإنّي - والضّوابح « 1 » عاديات * وما تتلو السّفاسرة الشّهور لإلّ محمد راع حفيظ * وودّ الصدر منّي والضمير « 2 »

--> ( 1 ) . الضّوابح : الخيل الّتي يكون لأنفاسها صوت عند العدو . ( 2 ) . ديوان أبي طالب بن عبد المطلّب ، لعليّ بن حمزة البصريّ التميميّ المتوفّى سنة 375 ه ، تحقيق الشيخ محمد حسن آل ياسين : 242 .